مال وأعمال

“ستيف جوبز” .. الأب الروحي للتكنولوجيا في العصر الحديث

وصفه البعض بالمُخترع والبعض الآخر بعراب شركة أبل، إلا أنه لا خلاف على أن “ستيف جوبز” يعتبر واحداً من أنجح وأهم الأسماء التي وضعت بصمتها في عالم التكنولوجيا في العصر الحديث.

قبل وفاته في عام 2011، كان ستيف جوبز عضوًا في مجلس إدارة شركة والت ديزني، وقبلها كان الرئيس التنفيذي لشركة “بيكسار”، وهو معروف بكونه المؤسس والمدير التنفيذي السابق ثم رئيس مجلس إدارة شركة “أبل”. وخلال إدارته للشركة، تمكن “جوبز” من ابتكار جهاز الماكنتوش “ماك” بأنواعه المختلفة، بالإضافة إلى ثلاثة من الأجهزة المحمولة هي “آيبود” و”آيفون” و”آي باد”.

ستيف جوبز في سطور

وُلد ستيف جوبز في سان فرانسيسكو، بمدينة كاليفورنيا، في الرابع والعشرين من شهر فبراير عام 1955. والداه بالتبني هما، بول وكلارا جوبز. عملت والدته كمحاسبة، بينما عمل والده في فريق خفر السواحل.

اعتاد ستيف جوبز خلال السنوات الأولى من حياته، أن يعمل بالأجهزة الالكترونية في مرآب منزله. وكان يتلقى الكثير من التشجيع من قبل والده، الذي ساعده بشكل كبير على زيادة ثقته بنفسه وزرع روح المثابرة فيه.

كما أن عوامل مثل الذكاء والفطنة المتواجدة في جوبز، سهلت الأمر كثيراً على والده لتشجعيه. وعلى الرغم من ذلك، كان “جوبز” مصاباً بالإحباط نظراً لفشله في التعليم الرسمي، وذلك لأنه كان يضع كل تركيزه علي الإلكترونيات.

مرت السنوات والتحق ستيف جوبز بالمدرسة الثانوية في عام 1971، حيث قابل شريكه المستقبلي في تأسيس شركة أبل ستيف وزنياك.

الخطوات الأولى لأبل

بعد إنهاء ستيف جوبز للمرحلة الثانوية، التحق بكلية ريد في بورتلاند بولاية اوريجون، لكن سرعان ما تم استبعاده من الكلية بعد حوالي 6 أشهر فقط. وفي عام 1974، التحق جوبز بشركة اتاري، وعمل كمصمم ألعاب فيديو لأشهر قليلة. بعدها بعامين وتحديداً في سن الـ21، تمكن جوبز مع شريكه من تأسيس شركة أطلق عليها اسم كمبيوتر أبل.

سوياً، استطاع كل من ستيف جوبز و ستيف وزنياك من تحويل شركتهم الصغيرة، إلى أكبر شركة لصناعة الالكترونيات وأجهزة الكمبيوتر. فخلال 3 سنوات فقط ومع إطلاق النموذج الثاني لابل، تمكنت الشركة من تحقيق مكاسب بحوالي 774 ألف دولار. وهو الأمر الذي ساهم في القفزة التي حققتها مبيعات الشركة، والتي بلغت وقتها نحو 700%.

جوبز يشد الرحال ويغادر أبل

قبل سطوع نجم أبل في عالم التكنولوجيا، كانت شركة IBM هي المسيطرة على السوق. وعانت أبل في بداياتها من بعض المشاكل في التصميم، وهو الأمر الذي تسبب في لجوء مستخدميها إلى منتجات شركة  IBM. إلا أن أبل لم تستغرق الكثير من الوقت للخروج من كبوتها، وسرعان ما عادت مرة أخرى لمنافسةIBM .

في عام 1984، أعلنت أبل عن إصدار جديد باسم ابل ماكنتوش، ونجحت الشركة في أن تسوق لهذا المنتج وتحقق مبيعات مرتفعة وقتها. وبالرغم من المبيعات الإيجابية للشركة والتي تجاوزت المبيعات التي حققتها شركة IBM، الا انه كان لا يزال يتوافق مع IBM ، ليقرر بعدها المسؤولون التنفيذيون بالشركة أن جوبز لم يعد صالحاً لأداء الوظيفة. وبدؤا بالفعل في اتخاذ خطوات جدية للتخلص منه، ليغادر بعدها ستيف جوبز شركة أبل في عام 1985.

بعد مغادرة ستيف جوبز لأبل، بدء العمل في مجال الأجهزة والبرامج الجديدة، وأطلق على شركته الجديدة اسم نيكست. ثم قام بشراء شركة للرسوم المتحركة من جورج لوكاس، والتي عرفت فيما بعد باستديوهات بيكسار للرسوم المتحركة.

بلغت استثمارات جوبز في شركة بيكسار حوالي 50 مليون دولار، ونجح في إنتاج عدد من أفلام الرسوم المتحركة الشهيرة. وفي عام 2006، دمج جوبز الاستوديو الخاص به مع والت ديزني، وكان حينها المساهم الأكبر مع الشركة.

ستيف جوبز وصراع مع المرض

عند اكتشاف ستيف جوبز لتعرضه لمرض ورم الغدد الصماء؛ الذي يعتبر أحد الأشكال النادرة لمرض السرطان في عام 2003، لم يختر جوبز إجراء عملية جراحية، وإنما قرر تغيير نظامه الغذائي. وقام بتأجيل العملية الجراحية لحوالي عام، وهو الأمر الذي أثار قلق مجلس إدارة الشركة إذا وصل هذا الخبر إلى مسامع المساهمين. إلا أن جوبز قرر الإعلان عن مرضه، وخضع لعملية جراحية ناجحة لازالة ورم البنكرياس في عام 2004.

مرت السنوات وعاد المرض ليلاحق ستيف جوبز مرة أخرى، فبعد 3 سنوات فقط من إجراءه لعملية ورم البنكرياس، عانى ستيف جوبز من فقدان ملحوظ في الوزن، وتدهورت صحته ليقوم في النهاية بإجراء عملية زرع كبد.

لم يستمر الأمر طويلاً حتى تمكن المرض من ستيف جوبز بالكامل، لتعلن شركة أبل عن وفاة المؤسس المشارك في الشركة والأب الروحي لها في الخامس من أكتوبر عام 2011 عن عمر يناهز الـ56 عاماً.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock