صحة وجمال

أنت وزوجك في انتظار الطفل

تسعة أشهر من الانتظار تتقاسمينها مع زوجك

الذي قد يبدي اهتمامًا كبيرًا بتفاصيل حملك كما قد يبتعد عنك وينغلق على ذاته طوال فترة الحمل. ما هي الطريقة الفضلى لتشاركيه الحياة الزوجية في هذه المرحلة؟ اليك بعض النصائح.

ليس الحمل بالفترة الصعبة على المرأة وحدها بل على الزوج أيضًا الذي تقع على عاتقه مسؤولية حماية زوجته الحامل وطمأنتها وتأمين راحتها وسلامتها. لكن في الوقت نفسه تراوده أسئلة كثيرة حول أبوته الوشيكة وهو تمامًا كما زوجته يشعر بالخوف من الحياة الجديدة التي تنتظره.

يختبر زوجك خلال حملك تقلبات نفسية حادة، فالحمل بالنسبة اليه مرحلة انتقالية بين حياة حرة وخالية من المسؤوليات نسبيًا الى أخرى تحتم عليه تلبية متطلبات عائلته الجديدة. بعض الأزواج يشعرون بأنهم ليسوا مستعدين لتحمل المسؤولية، وقد يعود ذلك الى أسباب عدة منها غياب صورة الوالد في عائلته أو خوفه من تقييد حريته أو حتى من أن يتضاءل اهتمام زوجته به.

شاركي زوجك تفاصيل حملك كافة، على الصعيد الجسدي كما على الصعيد النفسي، كأن تخبريه أن الجنين يتحرك أو أنه في وضعية مرتفعة جدّا تعيق تنفسك، أو شجعيه مثلًا على أن يلمس بطنك ويشعر بركلات الجنين أو يخاطبه. ورددي على مسامعه باستمرار أنه ليس السبب في تقلب مزاجك بل إنه أمر خارج عن سيطرتك، وافصحي له عن المخاوف التي تراودك من الولادة علّه يشاركك هو أيضًا ما ينتابه من قلق دفين.

دعي زوجك يرافقك الى عيادة الطبيب النسائي من دون أن تكثري من الالحاح واعلميه أن وجوده محبذ عند اجراء الصورة الصوتية كي لا تكوني بمفردك في حال اكتشف الطبيب أي مشكلة. وغالبًا ما يخبر الرجال بحماسة شديدة عن أول لقاء لهم مع الجنين وكيف راقبوه وهو يتحرك، حتى إنهم قد يرون وجه شبه بينه وبين أحد أفراد العائلة. يحتاج زوجك بشكل أساسي الى أن يشعر أنه معني بالحمل وهو ليس حكرًا عليك وحسب. لذلك ينصح بأن تعهدي اليه ببعض المهام كأن تصطحبيه كي تشتري حاجات المولود المنتظر من غرفة نوم الى الثياب والحليب والدواء…

الحياة الجنسية من أهم مكونات الحياة الزوجية وأبرزها وهي حتمًا تتأثر بشكل كبير بالحمل، إذ إنك بعد اكتشاف حملك قد تنغلقين على نفسك لبعض الوقت وتشعرين بالحاجة الى الانسحاب من الحياة الزوجية لفترة كي تعيدي ترتيب أمورك وتنظيميها. كما أن اعراض الحمل الأولى كالتعب والعثيان تحديدًا قد تخفف من الرغبة الجنسية لديك. لا يختلف الأمر كثيرًا عند زوجك الذي يعيد هو أيضاً ترتيب أموره ويتحضر لتحمل مسؤوليات جديدة ما يخفف من رغبته الجنسية خصوصًا وأن الصورة التي يرسمها عن جسدك تتغير كليا بعد اكتشافه حملك.

يعتبر الفصل الثاني من الحمل أقل وطأة من الأول، فقد خفت أعراض الحمل وزال بعضها وتضاءل الشعور بالقلق والتوتر ما قد يتيح لكما استعادة حياتكما الجنسية بشكل طبيعي الى أن ينتفخ بطنك ويشكل عائقًا امامكما. ومع تقدم اسابيع الحمل لن تبقى رغباتكما الجنسية منتظمة ومتناسقة ما سيؤدي الى انقطاع العلاقة الجنسية بشكل شبه تام تلقائيًا. لكن العلاقة الحميمة بينكما لا تقتصر على العلاقة الجنسية وحدها إذ من المهم جدا الا تكفا عن التعبير عن حبكما واشتياقكما لبعضكما البعض أو عن معانقة بعضكما بعضًا مثلًا، فهذه تفاصيل صغيرة تعيد الحيوية الى علاقتكما الزوجية المضطربة بسبب الحمل.

من أكثر الاسئلة التي تطرحينها: هل سيرافقني الى غرفة الولادة؟ هل سيشاهد ولادة طفله؟ ولست وحدك التي تتساءلين بل إن زوجك أيضًا في حيرة من أمره. لذلك من المفضل أن تتحاورا وتناقشا هذا الموضوع وتتخذا القرار الصائب منذ بداية الحمل، شرط أن يعطي كل منكما الآخر الفرصة للتعبير عن رأيه بحرية وصراحة كاملتين. لا تطلبي منه الكثير أو تلحي عليه بقطع الحبل السري مثلا، فقد يزعجه مشهد الدم أو بكاء الطفل أو أي تفصيل آخر لا تعيرينه أنت أهمية كبرى.
اما بالنسبة الى الرضاعة، فلها تأثيرها هي الأخرى على حياتكما الزوجية إذ قد يرى فيها بعض الأزواج خرقًا للحميمية بينه وبين الزوجة. لذلك دعيه يشاركك كل ما يراوده من أفكار وأحكام مسبقة عن الرضاعة، واعلمي أن الكثير منها مبني على ما رآه وعايشه في عائلته.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock