مال وأعمال

6 أسباب تشرح ضعف أداء مبتدئي الاستثمار

0
(0)

هناك اتجاه عالمي يدعمه الدول الومنظمات والمؤسسات الضخمة نحو المشروعات الصغيرة والاستثمارات المتوسطة والواعدة، ما يدفع الشباب وأصحاب الأفكار الإبداعية للتفكير بل والسعي الدؤوب نحو تنفيذ مشروعهم الصغير مع طموح وأمل أن يصير مشروعًا كبيرًا واستثمارا مربحا وحقيقيًا،إلا أنه يواجه الكثير من المتاعب والعراقيل التي تضعف موقفه، نستعرض معًا أهم تلك المتاعب مع محاولات لحلها.

1) اختيار الوقت الخاطئ للاستثمار

متى يقرر الشخص العادي الدخول في استثمار ما؟ هل عندما تكون الأصول رخيصة أم غالية الثمن؟

يقرر الشخص العادي الاستثمار عندما يتم تداول أخبار عن الأداء الجيد الذي تشهده أحد فئات الأصول.  قد تكون الأسهم أو الإسكان أو أي من الأصول المعروفة، وعادة ما تعلن وسائل الإعلام عن مدى حكمة هؤلاء الذين استثمروا في السابق وتشير إلى أن هناك المزيد من الأموال التي يمكن اكتسابها.

وقد يصل الأمر إلى حد أن تُكتب مقالات تقترح أن الجميع بإمكانهم أن يحققوا الثراء بمجرد شرائهم لهذا الأصل المفضل.  فكر للحظة.  إذا كان حيازة هذا الأصل المفضل يمنح صاحبه الثراء، فلماذا يقوم أي شخص ببيعه لك؟  سيتمسك البناؤون بأصولهم. ولن تطرح الشركات أسهمها في الأسواق بل ستتمسك بها ولن تقوم ببيعها.

2) الخروج من الاستثمار في الوقت الخاطئ

هذا هو الجانب الآخر من النقطة الأولى.  إذا أخذت دولارا في كل مرة قال لي أحدهما في عام 1987 و2002 و2009 “لن أستثمر في الأسهم مرة ثانية أبداً”، لكان بإمكاني شراء عشاء لذيذ لي ولزوجتي.  يقوم الأشخاص العاديون بالبيع بخيبة أمل معتقدين أنهم بذلك يحمون قيمة الأصول الخاصة بهم. وفي الحقيقة هم يتكبدون خسارة كبيرة.

فهناك قول شائع بأن التجارة الصحيحة هي الأكثر إضراراً. إن الاستسلام للجشع أو الخوف يرضيك من الناحية العاطفية. ولكن مقاومة الاتجاهات وخسارة بعض الأموال على المدى القصير أصعب بكثير حتى لو انتهى المطاف بأن تكون تلك التجارة مربحة.  إن مواصلة التعرض لمخاطر الأسهم في جميع الأوقات تعني أنك تركب لعبة الإفعوانية ولكن تعني أيضاً تحقيق عوائد على المدى الطويل على الأسهم.

3) مطاردة الصناعة/ القطاع الحيوي

إن الإغراء المتعلق بسهولة كسب المال يبرز أسوأ ما في الناس. سواء أكانت أسهم قطاع التكنولوجيا في 1987 أو دوت كومز في 1999 أو الأصول المتعلقة بالإسكان في 2007، سيكون دائماً هناك أشخاص يعتقدون أن موضة الصناعة الحالية هي تذكرتهم إلى تحقيق الثراء. فهناك الرضا النفسي عن شراء ما يتمتع بشعبية بين الناس.  فالجميع يرغبون في أن يكونوا أحد “الأشخاص الرائعين”.  ومن المؤسف أن هذه ليست طريقة جيدة لكسب المال.  وهذا ما يقودنا إلى النقطة الرابعة.

4) تجاهل التقييمات

إن العوائد التي تحصل عليها هي نتاج اختلاف تقييمات الدخول والخروج وتغيير قيمة العامل المستخدم لقياس التقييم سواء أكانت أرباح أو التدفق النقدي من العمليات أو الأرباح قبل الفوائد والضريبة والاستهلاك وإطفاء الدين والتدفق أو التدفق النقدي الحر أو المبيعات أو الكتاب، إلخ. يساعد الشراء بأسعار رخيصة بتحقيق عوائد كلية إذا ما قمت بالتقدير الصحيح لقيمتها المستقبلية.

هذا الأمر يتعدى مجرد فكرة لأسواق الأسهم فهي تنطبق على الاستثمارات الخاصة وشراء الأصول الرأسمالية في الأعمال التجارية.  فكلما كنت قادرًا على الحصول على أصل بسعر رخيص، كان ذلك أفضل على العائد النهائي.

تجاهل التقييمات هي ممارسة شائعة في الصناعات أو القطاعات الحيوية ومع الأسهم النمو.  فكلما تدفع للمستقبل، كان أصعب أن تحقق مكاسب قوية.

5) عدم التفكير مثل رجل الأعمال أو التعامل مع الاستثمار كعمل تجاري

ينبغي أن يتضمن الاستثمار طرح الأسئلة بشأن سواء أكانت القرارات الاقتصادية تتُخذ إلى حد كبير بشكل صحيح من قبل الذين يديرون الشركة أو الديون محل البحث.  هذه معرفة لا يكتسبها الجميع فوراً ولكنها تتطور من خلال الخبرة.  وبالتالي تبدأ بتحليل حالات الأعمال التي تفهمها بالفعل وفي الوقت نفسه تقوم بتوسيع معرفتك بالمناطق الجديدة القريبة من معرفتك القائمة.

هناك دائماً المزيد لتتعلمه والمستثمر الجيد عادة ما يكون متعلمًا على مدى الحياة.  ستفاجئ كيف أن المفاهيم في صناعة أو سوق واحد تنعكس في الصناعات الأخرى ولكن بأسماء مختلفة. فالهدف النهائي هو أن تكون قادرًا على التفكير مثل مدير أعمال ذكي الذي يفهم الاستثمار. ففي النهاية، أنت تقوم باستثمار الأموال. فهل ينبغي أن يكون هذا سهلاً ولا يحتاج إلى تعليم؟  إذا كان الأمر كذلك فأي أحمق بإمكانه فعل ذلك ولكن من خبرتي أن هؤلاء الذين لا يتعلمون مقدماً عن الاستثمار يخسرون مبالغ طائلة.

6) عدم التنويع بما فيه الكفاية

الهدف الأساسي هو أنك تحتاج إلى الاستثمار فيما يمكنك تحمل خسارته.  والهدف الأساسي من وراء هذا أن تكون هادئاً وعقلانياً في كل القرارات التي تتخذها.  إذا كنت تحتاج المال لغرض آخر بعيداً عن الاستثمار، لن تكون قادرًا على اتخاذ تلك القرارات جيدا إذا في سوق هبوطية وجدت نفسك مجبرًا على البيع من أجل حماية ما لديك.

ولكن هذا ينطبق على الأصول الخطرة أيضاً.  فالتنويع هو عكس المعرفة.  فكلما عرفت بصدق عن استثمار ما، كانت حصصك المستثمرة في الأوراق المالية أكبر.

هل أعجبك المحتوى ؟

من فضلك أضف تقييمك

متوسط التقييم 0 / 5. إجمالى التصويت: 0

لا يوجد تقييمات حتى الآن، كن أول من يقيّم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock